العلامة المجلسي
26
بحار الأنوار
مثل ما رواه علي بن إبراهيم إلى آخر الخبر . وقال أيضا : حدثني علي بن محمد بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمد ابن أبي عمير ، قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهما السلام وذكر نحوه . الاختصاص : عن جعفر بن الحسين ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد ابن الحسن الصفار ، عن علي بن إسماعيل عن حماد مثله ( 1 ) . بيان : ( غير المدعي ) أي بلا حقيقة ، والانتحال أن يدعي شعر غيره أو قوله لنفسه . وفي رواية الكشي بعد ذلك : أما الأولتان فنزلتا في أبيه ، وأما الأخيرة فنزلت في أبي وفينا . وكذا في الاختصاص وفيه بعده : ولم يكن الرباط الذي أمرنا به بعد . وعلى التقادير يدل على أن العمى المذكور في الآية ليس عمى العين بل عمى القلب . إذ العباس لم ينقل عماه بل عبد الله صار أعمى ( ففي ابنه نزلت ) لعل الظاهر ففي بنيه ، ويمكن أن يراد به الجنس ، أو أول من خرج منهم أي نزلت في المرابطة ، والانتظار الذي أمرنا به في دولة ذريته الملعونة ، فقوله عليه السلام ( من نسله المرابط ) على التهكم ، أو بزعمهم ، فإنهم كانوا يترقبون الدولة في زمن بني أمية ، أو المراد المرابطة اللغوية لا المذكورة في الآية ، ويحتمل أن يكون المراد بالمرابط الخارج بالسيف ، والمرابط من الأئمة القائم عليه السلام ومنهم أولهم أو كلهم وفي القاموس : ربطه : شده ، والرباط : ما ربط به ، والمواظبة على الامر وملازمة ثغر العدو كالمرابطة والمرابطة أن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغره وكل معد لصاحبه فسمي المقام في الثغر رباطا ومنه قوله تعالى ( وصابروا ورابطوا ( 2 ) ) ( انتهى ) ( ولو أحس شئ مما فوقه ) لعل قوله مما فوقه مفعول ( أحس ) أي شيئا مما فوقه وفي الاختصاص ( ولو أحس شيئا مما فوقه ) أي حاس أو كل من الملائكة الحاملين . وفي بعض النسخ ( ولو أحس حس شئ ) وفي بعضها ( ولو أحس حس شيئا ) . وهو أظهر ( بينه وبين الإحساس ) أي بين الملك أو الحاس وبين إحساس ما فوقه
--> ( 1 ) الاختصاص : 71 73 . ( 2 ) آل عمران : 200 .